خليل الصفدي

343

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ما زلت تصحب في الجلّى إذا نزلت * قلبا جميعا وعزما غير منشعب وقد حلبت لعمري الدهر أشطره * تمطو بهمّة لا وان ولا نصب من للهواجل تحيي ميت أرسمها * بكلّ جائلة التصدير والحقب قبّاء خوصاء محمود علالتها * تنبو عريكتها بالحلس والقتب أم من لسرحانها يقريه فضلته * وقد تضوّر بين اليأس والسّغب أم من لبيض الظّبا توكافهنّ دم * أم من لسمر « 1 » القنا والزّغف واليلب أم للمحافل إذ تبدو لتعمرها * بالنظم والنثر والأمثال والخطب أم للصواهل محمّرا سرابلها * من بعد ما غربت معروفة « 2 » الشّهب أم للمناهل والظلماء عاكفة * تواصل الكرّ بين الورد والقرب أم للقساطل تعتمّ الحروب بها * أم من لضغم الهزبر الضيغم الحرب أم للضراب إذا الأحساب دافع عن * تذنيبها شعرات الوكّف القضب أم للملوك تحلّيها وتلبسها * حتى تمايس في أبرادها القشب نابت وسادي أحزاني تؤرّقني * لمّا غدوت لقى في قبضة النّوب عمّرت خدن المساعي غير مضطهد * ومتّ كالنصل لم تدنس ولم تعب فاذهب عليك سلام اللّه [ ما قلقت ] * خوص الركائب بالأكوار والشّعب « 3 » ورثاه أبو القاسم المظفّر بن علي الطّبسي بقوله : لا رعى اللّه سرب هذا الزمان * إذ دهانا في مثل هذا اللسان ما رأى الناس ثاني المتنبّي * أيّ ثان يرى لبكر الزمان كان من نفسه الكبيرة في جي * ش [ وفي كبرياء ذي سلطان هو في شعره نبيّ ولكن * ظهرت ] « 4 » معجزاته في المعاني

--> ( 1 ) في الأصل : لرعف ، والتصويب من المعجم والدمية . ( 2 ) في الأصل : معرفة . ( 3 ) كذا في الدمية والمعجم وفي الأصل : والسقب . ( 4 ) التكملة من الوفيات .